رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا لعلّة خوف ضرورة »
، « 1 » فراجع .
وبالجملة : فيحتمل بحسب مقام الثبوت في كلّ من المرجّحات هذه الجهات فبأيّ وجه ومجوّز نرفع اليد عن ظاهر صحيحة القطب الراوندي ، وأيّ قاعدة عقلية في البين تقتضي ذلك .
وثالثا : أنّ الشهرة وصفات الراوي ليست من مرجّحات الرواية بما هي رواية كما عرفت سابقا .
فتلخّص ممّا ذكرناه إلى هنا : أنّ ما يتمحّض للمرجّحية في باب الرواية بما هي رواية أمران : موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، واللازم مراعاة الترتيب بينهما بمقتضى صحيحة القطب .
المطلب الثالث في جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوصة
ظاهر أدلّة المرجّحات وجوب الترجيح فيجب العمل بظاهرها ، وقد عرفت أنّ المرجّحات المنصوصة ليست كثيرة حتّى يستلزم الترجيح بها حمل أخبار التخيير على الفرد النادر ؛ إنّما الإشكال في أنّه هل يقتصر على المرجّحات المنصوصة أو يتعدّى عنها إلى كلّ ما يوجب أقربية مضمون أحد
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 20 : 2 / 45 ؛ وسائل الشيعة 114 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 .