تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والموافقة دليلًا على الاختلاق . وكذلك يحتمل كونها مرجّحا مضمونيا بأن يكون المخالفة معهم أمارة على حكم اللّه الواقعي ، بناءً على ما يستفاد من بعض الروايات من أنّ وجه الأمر بمخالفتهم أنّهم كانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن المسائل فإذا حكم بحكم أخذوا بخلافه ، « 1 » وروي أنّ أبا حنيفة ، قال : خالفت جعفر بن محمّد عليه السلام في الأحكام وما أدري عمله في حالة السجود وأنّه يغمض عَيْنَيه حالته أو يفتحهما لُاخالفه في العمل ، « 2 » ولأجل هذا المعنى أمر الإمام عليه السلام الذي لم يتمكّن من أخذ المسألة من مواليه عليه السلام بالرجوع إلى فقيه البلد من العامّة والاستفتاء منه ثمّ العمل بخلافه ، « 3 » فراجع الرواية . وكذلك موافقة الكتاب والسنّة يحتمل فيها الجهات الثلاثة ، أمّا الصدورية والمضمونية فواضحتان وأمّا الجهتية فإنّ التقيّة لا تنحصر في التقيّة عن علماء العامّة ومتشرّعيهم ، بل ربّما يتّقي عن الامراء والسلاطين في أمر يريدون إجرائه وإن كان مخالفا لظاهر القرآن والسنّة فيتّقي عنهم علماء الفريقين ، ويشهد لذلك قوله عليه السلام في رواية « العيون » المعضلة : « لأنّا لا نرخّص فيما لم يرخّص فيه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 116 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 24 . ( 2 ) - زهر الربيع : 602 ؛ وراجع : فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 615 : 24 ؛ و 125 : 27 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 115 : 27 - 116 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .