تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
حدوثها في واجد المزيّة وبين حدوثها في أحدهما بنحو التخيير فالحكم أيضا هو البراءة عن التعيّن . نعم ، لو فرض المصلحة في سلوك كلّ منهما وتردّد الأمر بين تساويهما أو كون مصلحة واجد المزيّة أهمّ صار المقام من أمثلة المتزاحمين إذا احتمل كون أحدهما أهمّ والحكم فيه أيضا هو البراءة عن التعيّن ، إذ الحجّة كقوله : « أنقذ الغريق » مثلًا حجّة بالنسبة إلى أصل إنقاذ الغريق ، وأمّا الحيثية الزائدة الموجبة لأهمّية أحدهما فعلى فرض تحقّقها واقعا لا حجّة للمولى عليه ، فالعقل يحكم بأنّ العبد يجب أن يصرف قدرته في أحد المتزاحمين حتّى يعجز عن الآخر ، وإلّا عوقب على كليهما لعصيانه كلا منهما بقدرته ، وأمّا وجوب صرف القدرة في خصوص محتمل الأهمّية فلا حجّة عليه ، وقوله : « أنقذ الغريق » لا يبعث إلّا نحو الحيثية الجامعة بين الفردين . نعم ، لو علم الأهمّية بمقدار ملزم حكم العقل بتعيّنه ، فتدبّر .

المطلب الثاني في حال الأخبار العلاجية

ثمّ إنّه بعد لحاظ الأخبار العلاجية هل الترجيح واجب أو مستحبّ ، وعلى الأوّل فهل أصل الترجيح واجب دون الترتيب فيه فهو مستحبّ أو الواجب هو الترجيح بالترتيب المذكور في الأخبار العلاجية . وهل يجب أو يستحبّ بكلّ مرجّح أو بخصوص المرجّحات المنصوصة ، ثمّ على فرض وجوب الترجيح بالترتيب فكيف يجمع بين الأخبار العلاجية ؟ فهنا جهات