كونهم عاملين بذلك في مورد . ولعلّ السرّ في ذلك ندرة مورده ، حيث إنّ مورده صورة فقد جميع المرجّحات وهي في غاية الندرة .
وعلى هذا فالبحث في المسألة قليل الجدوى ، وكيف كان فهذه هي أخبار التخيير .
أخبار التوقّف
وأمّا أخبار التوقّف : فاثنتان منها روايتا سماعة الراجعتان إلى رواية واحدة وثالثتها : رواية « العيون » الطويلة وقد مرّت الثلاثة آنفا .
الرابعة : مقبولة عمر بن حنظلة ، حيث قال بعد فرض الراوي فقد جميع المرجّحات :
« إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك ؛ فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » . « 1 »
الخامسة : ما رواه ابن إدريس في آخر « السرائر » من كتاب « مسائل الرجال » لعلي بن محمّد ، أنّ محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السلام ، قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟
فكتب عليه السلام :
« ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » . « 2 »
هامش
( 1 ) - الكافي 67 : 1 / 10 ؛ وسائل الشيعة 106 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - السرائر 584 : 3 ؛ وسائل الشيعة 119 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .