تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الأصول والكتب التي عليها المعوّل وإليها المرجع » ، « 1 » انتهى . « 2 » أقول : ربّما يقال : إنّ قوله في ذيل الرواية : « فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا وبأيّهما شئت وسعك الاختيار » إشارة إلى ما كان مرتكزا في أذهان أصحابهم عليه السلام من ثبوت التخيير بين المتعارضين فتفسّر هذه الرواية أخبار التخيير وأنّ موردها هو صورة كون إحدى الروايتين مشتملة على النهي أو الأمر غير الإلزامي والأخرى مشتملة على الترخيص ، وقد حكم في الرواية بالتوقّف في غير هذه الصورة ، فحصل الجمع بين أخبار التوقّف وأخبار التخيير ، وهذا القول عجيب ، فإنّ قوله : « فذلك » هنا إشارة إلى قوله سابقا : « فذلك الذي يسع استعمال الرخصة فيه » في قبال قوله في صدر الرواية : « فذلك ما لا يسع الأخذ به » ثمّ إنّ قوله : « فذلك الذي يسع الأخذ . . . » جمع دلالي عرفي بين الخبرين فلا يرتبط مورده بما هو المبحوث عنه ، حيث إنّ محلّ البحث صورة عدم وجود جمع عرفي ، وقد حكم فيها عليه السلام بالتوقّف فالرواية من أدلّة التوقّف لا التخيير . هذه جميع ما يمكن من الأخبار أن يستدلّ بها للتخييير ، وقد ظهر لك عدم ارتباط الثلاثة الأخيرة بما نحن فيه ، فإنّ محلّ البحث صورة عدم وجود جمع عرفي والتخيير فيها تخيير في المسألة الأصولية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 115 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ذيل الحديث 21 . ( 2 ) - أقول : لعلّ مراده صحّة طريقه إلى هذا الكتاب ، لا صحّة روايات هذا الكتاب عنده ولو كان رواتها ضعيفة . [ المقرّر حفظه اللّه ]
محاضرات في الأصول — صفحة 365 | السيد الخميني