من نقل كلام المحقّق الخراساني ونقده .
السابعة : ما رواه علي بن مهزيار وقد نقلناها أيضا هناك ، « 1 » فراجع . وقد ذكرنا هناك أنّ مورد الخبرين مورد إمكان جمع عرفي بين المتعارضين ، والجمع العرفي مقدّم على الترجيح والتخيير ، فحكمه عليه السلام بالتخير إنّما هو من جهة أنّ الجمع العرفي بين الخبرين في المسألتين يقتضي التخيير في مقام العمل فالتخيير فيهما تخيير في المسألة الفقهية لا الأصولية المبحوث عنها فهذان الخبران أجنبيّان عمّا نحن فيه .
الثامنة : ما رواه الصدوق في « العيون » من كتاب سعد بن عبد الله وهو حديث طويل وملخّصه : أنّ الرضا عليه السلام قال :
« إنّ اللّه حرّم حراما ، وأحلّ حلالًا ، وفرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرّم اللّه ، أو في تحريم ما أحلّ اللّه ، أو دفع فريضة في كتاب اللّه اسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك ، فذلك ما لا يسع الأخذ به . . . »
قلت : فإنّه يرد الحديث منكم في الشيء عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ممّا ليس في الكتاب وهو في السنّة ، ثمّ يرد خلافه ؟
فقال :
« كذلك قد نهى رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم عن أشياء نهي حرام . . . وأمر بأشياء فصار ذلك أمر إلزام . . . فإذا جاء خلاف ذلك فلا يسع استعمال ذلك . . . » ثمّ قال :
« وإنّ اللّه قد نهى عن الأشياء ليس نهي حرام ، بل إعافة وكراهة . . .
ثمّ رخّص في ذلك للمعلول وغيره فما كان عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نهي إعافة ، أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخصة فيه . إذا ورد عليكم عنّا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 228 : 3 / 583 ؛ وسائل الشيعة 122 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 44 . تقدّم في الصفحة 315 .