يقال « 1 » من اشتهار العمل على طبقها في ترتيب المرجّحات وكونه جابرا لضعفها فاسد ، فإنّ الشهرة الحادثة بعد زمن العلّامة لا تفيد شيئا مع أنّه لم يثبت كون استناد المتأخّرين في ترتيب المرجّحات إلى هذه الرواية ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح ، « 2 » فبقي هنا طائفتان من الأخبار ، أمّا أخبار التخيير فقد ادّعى الشيخ استفاضتها ، بل تواترها وهو عجيب ، لقلّتها جدّا لعدم كون بعض ما ذكروها مربوطا بما نحن فيه ، فلنذكرها حتّى يتّضح الحال :
أخبار التخيير
الأولى : وهي العمدة ما رواه الطبرسي في « الاحتجاج » عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ فقال :
« ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منّا وإن لم يكن يشبههما فليس منّا »
قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ؟ قال :
« فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » . « 3 »
الثانية : ما رواه الطبرسي أيضا عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 68 : 27 - 69 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 654 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 239 .
( 3 ) - الاحتجاج 264 : 2 / 233 ؛ وسائل الشيعة 121 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 40 .