قال :
« إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم
عليه السلام فتردّه إليه » . « 1 »
وليس في الرواية ما يدلّ على ورود خبرين متعارضين ، فلعلّ مقصوده عليه السلام إجازة العمل بأصل خبر الثقة إلى رؤية الإمام عليه السلام فتصير الرواية أجنبيّة عن باب التعارض .
نعم ، يرد على هذا إشكال وهو أنّ مقتضاها عدم كون خبر الثقة حجّة عند العقلاء وكون حجّيته بجعله عليه السلام موقّتا مع أنّ مورد الرواية سماع الحديث من ثقات متعدّدة . والاحتياج إلى جعل الحجّية في مثل هذا المورد واضح الفساد .
الثالثة : مرفوعة زرارة المحكيّة عن « عوالي اللآلي » وقد عرفت ضعفها ، قال فيها بعد فرض فقد المرجّحات :
« إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط »
قلت : فإنّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال :
« إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به ، وتدع الآخر » . « 2 »
الرابعة : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمرٍ كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال :
« يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه
» . « 3 »
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 264 : 2 / 234 ؛ وسائل الشيعة 122 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 41 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 133 : 4 / 229 و 230 ؛ مستدرك الوسائل 303 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 66 : 1 / 7 ؛ وسائل الشيعة 108 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 5 و 6 .