والضعف في الإطلاق ، إذ تمام الملاك فيه عدم ذكر القيد كما مرّ ، وهو مشترك فيهما .
وعلى هذا ، فلو دار الأمر بين دخالة وصف أو شرط بأن وقع التعارض بين الدخالتين كان لتقديم الشرط وجه لكونه أظهر في الدخالة ، وأمّا المفهوم فلا يكفي فيه صرف الدخالة ، بل هو عبارة عن تمامية الدخالة وانحصارها المستفادة من الإطلاق فلو وقع التعارض بين المفهومين ، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر بعد كون كليهما مستفادين من الإطلاق الذي لا يتصوّر فيه قوّة وضعف .
دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
ومن الموارد التي يقع التعارض بين الأظهر والظاهر أيضا ما إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ ، وقبل البحث عن ذلك ينبغي البحث عن حال المخصّصات والمقيّدات وسائر الصوارف الواردة في كلمات الأئمّة عليهم السلام بعد مضيّ زمان العمل بالعمومات والمطلقات وغيرها .
قال الشيخ في « الرسائل » : أنّ المحتملات فيها ثلاثة :
الأوّل : أن تكون ناسخة .
الثاني : أن تكون كاشفة عن اتّصال العمومات والمطلقات بالمخصّصات والمقيّدات ولكنّه عرض انفصالها فاختفت علينا .
الثالث : أنّ المصلحة اقتضت تأخير البيان عن وقت العمل والحاجة فأودعت المخصّصات والمقيّدات عند الأئمّة عليهم السلام حتّى يظهروها في زمن اقتضاء