عند العقلاء إلى زمان لم يثبت منه القيد ، فموضوع الاحتجاج عدم الذكر حين التنطّق ، ولكنّ الاحتجاج بذلك معلّق على عدم الذكر المطلق فبعد الذكر ولو في المآل لا يبقى مجال للاحتجاج بعدم الذكر .
نعم ، يصحّ الاحتجاج بالنسبة إلى زمن عدم الذكر ، فاللفظ المطلق ، إذا ذكر بلا قيد حين التلفّظ كان مطلقا فإذا ذكر له قيد منفصلًا صار مقيّدا له ، وبه ينتهي أمد الاحتجاج بالمطلق ، وأمّا بناءً على ما يستفاد من كلام الشيخ والمحقّق النائيني « 1 » من كون الملاك في تحقّق الإطلاق عدم ذكر القيد إلى الأبد فلا يتصوّر تقييد أصلًا ، إذ بعد ذكر القيد ولو في المآل ينكشف عدم الإطلاق من أوّل الأمر ، لا أنّه يقيّد به المطلق « 2 » إذ المطلق على هذا عبارة عمّا لم يذكر له قيد إلى الأبد ، مع أنّ تقييد الإطلاق من الألفاظ المتداولة في ألسنتهم .
ثمّ لو فرض تسليمهما لعدم تصوّر التقييد أصلًا فالأولى أن يعنون المسألة المبحوث عنها بمسألة دوران الأمر بين التخصيص والإطلاق لا دوران الأمر بين التخصيص والتقيييد .
اللهمّ إلّا أن يريد بالتقييد عدم الإطلاق فيكون التقييد عدميا عندهما ولا أظنّ أن يلتزما بذلك .
وقد اتّضح بما ذكرنا في طريق استفادة الإطلاق تقدّم العموم عليه لكفايته في
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 98 : 27 ؛ فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 731 : 4 .
( 2 ) - لا يخفى عدم صحّة هذه الجملة ، إذ لا يعتبر في صدق مفهوم التقييد تحقّق الإطلاق فإنّ القيد يرد على ذات الرقبة مثلًا لا عليها بوصف إطلاقها . [ المقرّر حفظه اللّه ]