أوّلًا : أنّ وظيفة الإمام بيان حكم المسألة لا بيان ورود حديثين فيها ، فإنّ ذلك شأن الفقيه .
وثانيا : لو سلّم إمكان ذلك . بتقريب : أنّه عليه السلام يمكن أن يكون في مقام تعليم طريق الاجتهاد وجمع الأخبار المتعارضة ، فنقول : إنّه يمكن أن يكون قوله عليه السلام :
« وبأيّهما أخذت . . . »
بيانا لحكم المسألة ، إذ لعلّ الحكم الواقعي في التكبير بعد القيام من السجود هو الاستحباب وجواز تركه ، فخيّر عليه السلام بين الفعل والترك ولا دليل على كونه بيانا للتخييير في المسألة الأصولية . « 1 »
ويرد على الاستدلال بالثانية أيضا : أنّ قوله عليه السلام :
« موسّع عليك »
بيان لحكم المسألة الفرعية الشخصية ، فإنّ الحكم فيها هو التخيير بين الصلاة على الأرض ، وفي المحمل من جهة كونها نافلة ، والجمع بين الخبرين في المورد أيضا يقتضي ذلك فلا نظر لقوله عليه السلام إلى بيان ثبوت التوسعة في العمل بكلّ واحد من الخبرين المتعارضين في جميع الموارد . والحاصل أنّ التوسعة في المقام راجعة إلى المسألة الفرعية لا الأصولية .
ثمّ إنّ ما ذكره المحقّق الخراساني من احتمال كون السؤال في موارد الجمع العرفي لاستعلام الحكم الواقعي في المسألة فيه ما لا يخفى ، إذ احتمال ذلك إنّما
هامش
( 1 ) - مضافا إلى أنّ نقل الإمام للحديث الأوّل ، لعلّه كان بطريق الجمع في التعبير بأن يكون الحديث الأصلي مصرّحا بالتكبير في كلّ مورد مورد من موارد الانتقال من حالة إلى أخرى حتّى مورد القيام بعد السجود ، فيكون النسبة بين الحديثين هو التباين ، هذا .
ولكنّه يرد على ذلك : أنّ الحديث في هذا الحديث قد ورد بلفظ العموم ، فراجع . [ المقرّر حفظه اللّه ]