نزاع العلماء في كثير من العرفيات . سلّمنا التفات الجميع إلى هذا الأمر ولكنّه يمكن أن يقع مع ذلك السؤال عنه لاحتمال الردع ، وعلى هذا يجب أن يؤخذ بإطلاق الأخبار ، ويؤيّده روايتان :
الأولى : ما رواه في « الاحتجاج » في جواب مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان ( عج ) إلى أن قال عليه السلام :
« في الجواب عن ذلك حديثان ، أمّا أحدهما : فإذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر ، فإنّه روي : أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ، ثمّ جلس ، ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » . « 1 »
الثانية : ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم :
« صلّها في المحمل »
، وروى بعضهم :
« لا تصلّها إلّا على الأرض »
. فوقّع عليه السلام :
« موسّع عليك بأيّة عملت » ، « 2 »
إذ الخبران الأوّلان من قبيل العامّ والخاصّ ، والثانيان من قبيل الأظهر والظاهر ، ومع ذلك أمر الإمام عليه السلام فيهما بالتخير .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 569 : 2 ؛ وسائل الشيعة 121 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 228 : 3 / 583 ؛ وسائل الشيعة 122 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 44 .