تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الشكّ من قبيل الصورة الخامسة فيكون المورد شبهة مصداقية لكلّ منهما ، والمرجع أصالة براءة الذمّة عن الضمان للغير وإن كان المال المنتقل إليه موجودا فكذلك يكون المقام شبهة مصداقية لكلّ من قاعدتي التجاوز واستصحاب عدم التأثير ومالكية الغير ، لما عرفت : من أنّ الأغلب كون الشكّ من قبيل الصورة الخامسة ، والمرجع أيضا قاعدة الحلّية ، إلّا على مذاق من يقول : « إنّ الأصل في الأموال الحرمة » « 1 » وهو ممنوع . وأمّا في مثل النكاح وغيره فما يرجع إلى الفروج إذا فرض وقوعها من نفسه فيشكل الأمر ، إذ بعد صيرورة المورد شبهة مصداقية لكلّ من القاعدة واستصحاب عدم تأثير العقد يكون المرجع أصالة الاحتياط في الفروج ، إذ الظاهر أنّ الأصل فيها هي الحرمة ، كما يظهر من تتبّع الموارد ، حيث يظهر أنّ بناء الشارع فيها على المداقّة ، والذي يسهّل الخطب كما مرّ هو ما عرفت من أنّ الأغلب وقوعها بالتوكيل .

الأمر التاسع في اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث بعد التجاوز

موضوع هذه القاعدة الشكّ الحادث بعد التجاوز ، وأمّا الحادث قبله المستمرّ إلى ما بعد التجاوز فخارج عن موضوعها ، وإثبات هذا المطلب لا يحتاج إلى بيان . وعلى هذا فلو شكّ في الوضوء قبل الصلاة ، ثمّ غفل واستمرّ الغفلة إلى أن
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 403 : 6 ، المسألة 66 .
محاضرات في الأصول — صفحة 294 | السيد الخميني