تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بالاستصحاب في الوقت قد عرفت ما فيه . وبالجملة : فلو لا قاعدة الفراغ أيضا كان الناس في سعة بالنسبة إلى الصلوات الماضية إذا وقع الشكّ خارج الوقت . ويمكن إثبات ذلك ببيان آخر أيضا وهو : أنّ الشكّ الناشئ من الجهل بالحكم يقع غالبا في غير الأركان ، إذ أغلب الناس مطّلعون على أركان الصلاة ، وحينئذٍ فيجري بالنسبة إلى غير الأركان قاعدة « لا تعاد » أيضا بناءً على شمولها للجاهل كما لا يبعد . نعم ، لو أبينا عن شمولها له أو شكّ في كون الإخلال بالأركان أو بغيرها كان المورد شبهة مصداقية لقوله : « لا تعاد » « 1 » وللاستصحاب فيرجع إلى البراءة أيضا . هذا كلّه بالنسبة إلى الصلاة . وأمّا الحجّ والصوم والزكاة والخمس : فالأغلب وقوعها على طبق الاحتياط حتّى من الجهّال فيقلّ وقوع الشكّ فيها . وأمّا المعاملات : فالذي يسهّل الخطب أنّ الأغلب وقوعها بالتوكيل فيجري فيها أصالة الصحّة في فعل الغير ولو فرض وقوعها من نفسه . فنقول : أمّا فيما يرجع إلى الأموال من البيع والصلح والإجارة ونحوها فلو شكّ في صحّتها وفسادها فإن كان المال المنتقل إليه تالفا كان مقتضى قاعدة التجاوز عدم الضمان ، ومقتضى استصحاب ملك مالكه الضمان ، والمفروض أنّ
هامش
( 1 ) - الفقيه 225 : 1 / 991 ؛ وسائل الشيعة 91 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 ؛ و 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .
محاضرات في الأصول — صفحة 293 | السيد الخميني