الطهارة ، ما هذا لفظه : « ربّما احتمل اختصاص مورد هذه الأخبار في الصلاة ، لاقتضاء سياقها ذلك ، وهو ضعيف جدّا ، بل هي قاعدة محكّمة في الصلاة وغيرها من الحجّ والعمرة وغيرهما .
نعم ، هي مخصوصة بالوضوء خاصّة ؛ لما سمعته من أدلّته فمن هنا وجب الاقتصار عليه ولا يتعدّى منه في هذا الحكم للغسل مثلًا ، بل هو باقٍ على القاعدة من عدم الالتفات إلى الشكّ في شيء من أجزائه مع الدخول في غيره من الأجزاء . نعم ، لا يبعد إلحاق التيمّم به . ومن العجيب ما وقع للفاضل في « الرياض » من جريان حكم الوضوء في الغسل فيلتفت إلى كلّ جزء وقع الشكّ فيه مع بقائه على حال الغسل ، ولم أعثر على مثل ذلك لغيره » ، « 1 » انتهى .
ويستفاد من كلامه عموم قاعدة التجاوز لجميع أبواب الفقه كما ادّعيناه ، وكون المستثنى منها خصوص الوضوء لا الغسل .
نعم ، يظهر منه إلحاق التيمّم بالوضوء من جهة كونه وجودا تنزيليا له وهو كما ترى ، ويظهر من كلامه أيضا عدم كون المسألة معنونة في كلام القوم وإلّا لعثر عليها .
نعم ، قد عرفت من الشيخ كونها معنونة في غير « الرياض » أيضا فتتبع . « 2 »
وبالجملة : فلم يثبت إجماع في الغسل والتيمّم فيجب إلحاقهما بغير الوضوء بناءً على عموم القاعدة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 355 : 2 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 336 : 26 - 338 ؛ وراجع : رياض المسائل 277 : 1 .