قال حمّاد : قال حريز : قال زرارة : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ؟
فقال :
« إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة فإن دخله الشكّ وقد دخل في صلاته
[ حال أخرى « 1 »
] فليمض في صلاته ولا شيء عليه وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان ، وإن كان شاكّا فليس عليه في شكّه شيء فليمضِ في صلاته » . « 2 »
ولا وجه لإلحاق الغسل والتيمّم بالوضوء فتجري قاعدة التجاوز فيهما في الأثناء أيضا ، إذ العمومات تشملهما والإجماع على التقييد ثابت في خصوص الوضوء ، إذ لم يكن حكم الغسل والتيمّم معنونا في كلام القدماء من أصحابنا ، وإنّما حدث البحث عنهما في كلام المتأخّرين .
قال الشيخ في « الرسائل » ما هذا لفظه : « وقد نصّ على الحكم في الغسل جمع ممّن تأخّر عن المحقّق كالعلّامة وولده والشهيدين والمحقّق الثاني ونصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمّم كذلك » ، « 3 » انتهى .
وممن صرّح بعدم الإلحاق في الغسل صاحب « الجواهر » ، قال قدس سره في كتاب
هامش
( 1 ) - في الكافي وكذا في الوافي 344 : 6 / 4432 ومرآة العقول 111 : 13 / 2 بدل « في صلاته » « حال أخرى » .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 100 : 1 / 261 ؛ وراجع : الكافي 33 : 3 / 2 ؛ وسائل الشيعة 1 :
496 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 . ولذيلها 260 : 2 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 336 : 26 - 338 .