ذلك ، فإنّ الملكية من الاعتبارات العقلائية التي يتبع فيها اعتبارهم ، فربّما تعتبر لجماد كالمسجد والقبر والميّت والقنطرة ونحو ذلك ، وربّما تعتبر لأمر اعتباري آخر كالدولة بأقسامها وأنواعها حتّى أنّ في الدول الاستبدادية أيضا يكون الملك لمقام السلطنة لا لشخص السلطان .
غاية الأمر : أنّ شخص السلطان وليّ أمر هذا المقام . ألا ترى : أنّه ينتقل بموته إلى وليّ عهده في السلطنة لا إلى ورثته ، إذ لا ينتقل إليهم سوى أمواله القائمة بشخصه لا بمقام سلطنته ، ومن هذا القبيل ظاهرا الأنفال وسهم الإمام فإنّهما لمقام الإمامة ينتقلان إلى الإمام بعد الإمام لا لشخص الإمام . غاية الأمر :
أنّ الشخص وليّ أمر هذا المقام والمتولّي له ، بل لسهم السادات أيضا يكون تحت ولاية الإمام على الأظهر فإنّه لجهة إدارة المنسوبين بمقام الإمامة التي هي السلطنة الإلهية ، ووليّ هذا الأمر والجاعل له في مصرفه هو الإمام عليه السلام ، والظاهر أنّ الوصيّة لزيد وعمرو بنحو المصرف أيضا من هذا القبيل ، إذ الوصيّة إن كانت بالإعطاء لهما فهي عهدية وما لم يعط المال يكون ملكا للميّت ، وإن كانت بالملكية فلا يمكن حصولها للفرد المردّد ، فلا محالة يكون الموصى له في صورة اعتبارهما بنحو بيان المصرف لا الإشاعة ، عبارة عن جهة جامعة بينهما تنطبق على كلّ منهما كالإنسان الذي لا يكون غيرهما ونحو ذلك .
حكم صور المسألة وتصوير الإشاعة
وبالجملة : فاجتماع مالكين مستقلّين على ملك واحد غير معتبر عند العقلاء وإن احتمله السيّد الطباطبائي اليزدي رحمه الله ، وأمّا كون كلّ منهما مالكا للتمام بملكية