تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فيعلم من ذلك أنّ ارتكازهم كان على العمل بالخبر مطلقا فتصدّت الآية لردعهم عن قسم منه ، فتدبّر جيّدا . وما ذكرناه في المقام وحرّرناه وإن صار مغشوشا ولكن عليك بجمعه وترتيبه .

المقام الرابع في وجه تقدّم الأصل السببي على المسبّبي

إذا كان الشكّ في أحد الاستصحابين مسبّبا عن الشكّ في الآخر

بقي الكلام في وجه تقدّم الأصل السببي على المسبّبي فيما إذا كان المسبّب من الآثار الشرعية للسبب ، وقد ذكر كلّ واحد من المتأخّرين لذلك وجها ، ولكن بالدقّة في كلام الشيخ قدس سره يعلم أنّ جميع ما ذكروه بعض ما ذكره قدس سره فالأولى نقل كلام الشيخ ، ثمّ بيان ما هو المختار .

كلام الشيخ الأعظم ونقده

قال قدس سره ما حاصله : أنّ شمول « لا تنقض » للشكّ السببي يرفع الشكّ في المسبّب فيخرج تخصّصا ، وأمّا شموله للمسبّبي فيستلزم خروج السببي عن حكم العموم مع كونه فردا من غير مخصّص في البين . مثلًا لو غسل الثوب النجس بماء كان طاهرا في السابق وشكّ في بقاء طهارته فعلًا فاستصحاب طهارة الماء يرفع الشكّ المسبّبي دون العكس . بيان ذلك : أنّه لو عملنا باستصحاب نجاسة الثوب كنّا قد طرحنا اليقين
محاضرات في الأصول — صفحة 163 | السيد الخميني