بالشكّ عدم الحجّة في قبال اليقين الذي هو عبارة عن مطلق الحجّة بإلغاء الخصوصية كما عرفت ، فقوله : «
لا تنقض اليقين »
حيث ورد بهذا اللسان حاكم وناظر بالنسبة إلى أدلّة سائر الأصول ويكون نتيجة حكومته الورود ، ولولا هذا اللسان لما تقدّم أحدهما على الآخر .
وبالجملة : فتقديم أحد الدليلين على الآخر يتوقّف على كونه أظهر أو متعرّضا لما لا يتعرّض له الآخر وهو الحكومة وإن صارت نتيجتها هي الورود ، فما لم يكن أحدهما أظهر أو متعرّضا للآخر بما لا يتعرّض له لا يكون وجه لتقديمه ، وإن فرض دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص أيضا أو لزم التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر فإنّ هذه المداقّات العقلية لا توجب تقدّم أحد الدليلين بنظر العرف ، فينحصر وجه التقدّم في الأظهرية والظاهرية أو الحكومة .
وبما ذكرنا : يظهر فساد كلام المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » وصحّة كلام الشيخ قدس سره في باب تقديم الأمارات على الأصول والاستصحاب على غيره ، حيث صرّح بأنّه لولا النظر والحكومة لما كان وجه لتقديم أحدهما على الآخر . « 2 »
غاية الأمر : أنّ نتيجة الحكومة على ما حقّقناه هو الورود ، وهذا كلام سارٍ في تقديم الأمارات على الأصول وتقديم الاستصحاب على غيره ، فتدبّر .
أمّا في الاستصحاب فلما عرفت آنفا من تقريب حكومة دليله ، وأمّا في
هامش
( 1 ) - راجع : كفاية الأصول : 490 و 497 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 391 و 413 - 414 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 314 : 26 ؛ و 13 : 27 وراجع : درر الفوائد المحقّق الحائري : 617 .