فقط ، إذ اليقين في القاعدة غير متحقّق حين الشكّ ، والظاهر عدم وجود دليل يمكن أن يستفاد منه حجّية القاعدة ، فافهم وتأمّل جيّدا .
الأمر الثالث في كيفيّة تقدّم الأمارات على الاستصحاب
لا يخفى : أنّ مفاد الأخبار حرمة نقض اليقين بالشكّ ، فباعتبار كلمة « النقض » اعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع واتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، وباعتبار كلمة « اليقين » الظاهر في اليقين الفعلي اعتبر فيه تحقّق اليقين فعلًا فلا يشمل القاعدة المذكورة ، وباعتبار كلمة « الشكّ » اعتبر فيه عدم تحقّق اليقين بالخلاف . وللبحث في هذه المقامات الثلاثة عقد الشيخ قدس سره في الخاتمة أمورا ، « 1 » وكما لا مورد للاستصحاب مع اليقين بالخلاف ، فكذلك لا يجري مع وجود أمارة في البين ، سواء كانت مخالفة له أو موافقة ، وهذا في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في أنّ تقديمها عليه بنحو التخصيص في أدلّة الاستصحاب أو بنحو الحكومة أو الورود أو التخصّص ولا بدّ قبل تنقيح المبحث من بيان الفرق بين هذه العناوين الأربعة .
الفرق بين التخصيص والتخصّص والحكومة والورود
فنقول : أمّا « التخصّص » ، فهو عبارة عن خروج شيء عن موضوع الحكم بذاته ، سواء كان هذا الشيء موردا للحكم الشرعي أم لا ، فزيد الجاهل خارج
هامش
( 1 ) - راجع : فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 289 : 26 - 319 .