في أنّ المراد بهذه الجملة هو خصوص الاستصحاب ، أو ما يعمّ الاستصحاب وغيره من قاعدة اليقين ونحو ذلك .
والكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في إمكان إرادة القاعدتين معا من هذه الجملة وعدمه .
الثاني : في أنّها ظاهرة فيما يعمّهما أو في خصوص الاستصحاب بعد عدم إمكان إرادة خصوص القاعدة منها .
إمكان دلالة أخبار الباب على حجّية القاعدة
أمّا المقام الأوّل : فاعلم أنّه يظهر من كلام الشيخ قدس سره استحالة إرادة ما يعمّهما منها ، وملخّص ما أفاده في وجه ذلك : أنّ مناط القاعدتين مختلف بحيث لا يجمعهما مناط واحد فإنّ مناط الاستصحاب اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ مع إلغاء قيد الزمان . ومناط هذه القاعدة اتّحادهما مع اعتباره قيدا . ومعنى إلغاء الشكّ والمضيّ على اليقين في الاستصحاب ترتيب آثار البقاء ، وفي القاعدة ترتيب آثار أصل الحدوث - إلى أن قال - :
فإن قلت : معنى المضيّ على اليقين عدم التوقّف من أجل الشكّ العارض وفرضه كالعدم ، وهذا يختلف باختلاف متعلّق الشكّ فالمضيّ مع الشكّ في الحدوث بمعنى ترتيب آثار الحدوث ومع الشكّ في البقاء بمعنى ترتيب آثار البقاء .
قلت : المفروض اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ وأنّه ليس في السابق إلّا يقين واحد وهو اليقين بعدالة زيد مثلًا والشكّ فيها ليس له فردان خارجيان يتعلّق أحدهما بالحدوث والآخر بالبقاء .