تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مقام الإثبات ، فبذلك يظهر الخلل فيما ذكر المحقّق النائيني قدس سره من رجوع الظرف إمّا إلى الحكم أو المتعلّق . « 1 » ثمّ إنّ ما ذكره أيضاً : من أنّ الاستمرار إذا كان قيدا للحكم فلا يثبت حال الحكم من الاستمرار وغيره لكونه بمنزلة الحكم له والحكم لا يثبت حال موضوعه ، « 2 » فاسد جدّا ، لكونه خلطا بين الموضوع التكويني وبين الموضوع الذي تكوينه بجعل الشارع وله أن يحكم باستمراره أو عدم استمراره ، ولازم كلامه قدس سره أنّه لو أردنا الحكم باستمراره بسبب ما قال : « أنّه مستمرّ » لوجب أن نثبت استمراره أوّلًا ، ثمّ نحكم عليه ثانيا بالاستمرار ، فافهم وتأمّل جيّدا . « 3 » وإن شئت قلت في ردّ المحقّق النائيني قدس سره : أنّ الموضوع في قولنا : « الحكم مستمرّ » ليس عبارة عن الحكم بقيد الاستمرار ، بل مهملة الحكم فإنّها التي يحكم عليها بالاستمرار ويكون من أحكامها وعوارضها . وعلى هذا فما هو الموضوع في القضيّة ؛ أعني المهملة لا يثبت بالحكم وما يثبت به ؛ أعني الاستمرار ليس دخيلًا في الموضوع ، فافهم .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 535 : 4 . ( 2 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 537 : 4 . ( 3 ) - ثمّ اعلم : أنّ ما ذكره المحقّق الهمداني قدس سره : من أنّ الدوام إذا لوحظ قيدا للمتعلّق ؛ أعني الإكرام مثلًا فإخراج بعض الأزمنة يوجب عدم جواز التمسّك بالعامّ ، فاسد أيضا ؛ فإنّ الدوام حينئذٍ ، كما صرّح به متعلّق لحكم واحد فهو بمنزلة العامّ المجموعي ، وتخصيص العامّ المجموعي ممّا لا إشكال فيه فيثبت الحكم لبقيّة الأفراد بنحو الوحدة . ولكنّ الهمداني قدس سره مع ذلك قد حقّق في المسألة وأوضحها بنحو لم يوضحها أحد ، فراجع حاشيته على « الرسائل » . حاشية فرائد الأصول الفوائد الرضوية : 430 - 433 . [ المقرّر حفظه اللّه ]