التنبيه الثامن في استصحاب حكم المخصّص
إذا قال المولى : « أكرم العلماء كلّ يوم » فلا إشكال في أنّ العموم الأزماني متأخّر عن العموم الأفرادي وهو بمنزلة الموضوع له ، فلو فرض خروج زيد من الأوّل بأن قال : « لا تكرم زيدا » فهو تصرّف في الأوّل دون الثاني ، إذ قوله : « كلّ يوم » إنّما جيء به لاستيعاب ما أريد من الأوّل وتخصيص الأوّل تخصّص وورود بالنسبة إلى الثاني ، ونظيره ما إذا تصرّف تكوينا في بعض أفراد العالم فصيّره جاهلًا .
ولو تصرّف في الثاني بأن قال : « لا تكرم زيدا يوم الجمعة » فهو ليس تصرّفا في الأوّل أصلًا كما لا يخفى . هذا إذا صرّح بالعموم الأزماني .
ومثله ما إذا عبّر بلفظ « دائما » فليس التصرّف في الأوّل تصرّفا في الثاني ولا التصرّف في الثاني تصرّفا في الأوّل . ومثل ذلك ما إذا استفيد السريان الزماني بالإطلاق وبمعونة مقدّمات الحكمة ، فإذا قال : «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» « 1 » واستفدنا
هامش
( 1 ) - المائدة 1 : 5 .