بالتفصيل ومشكوك بدوا بصورة العلم الإجمالي .
فإن قلت : قد سلّمت سابقا بأنّه يمكن أن يكون شيء واحد معلوما بعنوان ومشكوكا بعنوان آخر والاعتبار في الاستصحاب باليقين والشكّ المتعلّقين بنفس العنوان الذي أريد استصحابه ، ففيما نحن فيه الحدث الواقع قبل الطهارة وإن كان معلوما من جهة ولكنّه بما هو واقع عقيب النوم المعلوم طرف للعلم الإجمالي .
قلت : ما ذكرت ناشٍ من عدم الدقّة فيما ذكرنا من عدم كون المقام من قبيل العلم الإجمالي ، وبما ذكرنا ظهر حال الصور الأخر ، فتدبّر .
ثمّ اعلم : أنّ المحقّق النائيني قدس سره قال في مسألة الملاقاة والكرّية بأنّه : إذا كان تأريخ الملاقاة معلوما فيستصحب عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة ويحكم بنجاسة الماء . « 1 »
وفيه : أنّ النجاسة يتوقّف على ملاقاة النجاسة حال كون الماء قليلًا أو غير كرّ ، وهذا المعنى لا يثبت بالاستصحاب ، والقول : بأنّ الأصل في الماء هو الانفعال والكرّية عاصمة فما لم تحرز يحكم بالنجاسة ، قول بغير دليل ، فافهم .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 528 : 4 - 529 .