فالمشهور هو القول بوجوب التطهير سواء علم بالحالة قبل الحالتين أم لا . « 1 »
وقال المحقّق في « المعتبر » « 2 » بوجوب الأخذ بضدّ الحالة السابقة إذا كانت معلومة ، إذ الحالة السابقة إن كانت عبارة عن الطهارة ، فنحن نعلم بزوالها للعلم بحدوث حدث وطهارة ، ولكنّه لا يعلم بزوال الحدث لاحتمال وقوع الطهارة عقيب الطهارة فيستصحب الحدث وإن كانت الحالة السابقة عبارة عن الحدث فقد علم برفعه فيستصحب الرافع ؛ أعني الطهارة لجواز وقوع الحدث عقيب الحدث .
وردّه القوم بأنّه كما يجوز أن يستصحب الطهارة في المثال الثاني ، فكذلك يجوز أن يستصحب الحدث فيتعارضان . « 3 »
فإن قلت : المعلوم هو سبب الحدث ؛ أعني النوم مثلًا وأمّا نفس الحدث فغير معلوم ، إذ السبب المترتّب على سبب آخر لا يؤثّر أصلًا .
قلت : المفروض هو العلم بكونه عقيب هذا النوم محدثا إمّا لنفسه أو للحدث الأوّل السابق فيستصحب الحدث المعلوم عقيب النوم .
هامش
( 1 ) - المقنع : 7 ؛ المقنعة : 50 ؛ المبسوط 24 : 1 ؛ السرائر 104 : 1 ؛ مختلف الشيعة 308 : 1 ؛ جامع المقاصد 235 : 1 ؛ مدارك الأحكام 254 : 1 ؛ مفتاح الكرامة 564 : 2 ؛ جواهر الكلام 350 : 2 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 450 : 2 ؛ مصباح الفقيه 167 : 3 ؛ فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 524 : 4 - 525 .
( 2 ) - المعتبر 171 : 1 .
( 3 ) - راجع : مدارك الأحكام 255 : 1 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 457 : 2 ؛ فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 524 : 4 - 527 ؛ أجود التقريرات 160 : 4 .