تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومنها : ان المتشابه الممنوع من اتباعه في بعض الأخبار شامل للظاهر ، ولا أقل من احتمال شموله . ومنها : انا نعلم اجمالا بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من الظواهر . ومنها : ان الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي شاملة لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ، إلى غير ذلك من الوجوه التي لا فائدة في ايرادها .

ايقاظ

ولا يخفى ان النزاع يختلف صغرويا وكبرويا بحسب هذه الوجوه كما في « الكفاية » فان كل ما كان مرجعه إلى عدم تحقق الظهور المتبع الذي عليه بناء العقلاء واستقر سيرتهم على اتباعه فهو راجع إلى منع الصغرى ، كما هو الامر بالنسبة إلى الوجه الأول والثاني والرابع في وجه ، بان يكون المعلوم بالاجمال وجود القرينة المقرونة بالكلام حالية أو غيرها . وكل ما كان مرجعه إلى منع طريقتهم بعد فرض تحقق ما كان طريقتهم على اتباعه فهو راجع إلى منع الكبرى .

كلام الشيخ قدّس سرّه والنظر فيه

والذي يتراءى من الشيخ قدّس سرّه في الرسالة تأويل ما يدل على المنع الكبروى وارجاعه إلى منع الصغرى وانه ليس ظهورا متبعا عند العقلاء ، معللا بان المنع الكبروى غير معقول ، إذ بعد فرض كون المتكلم بصدد التفهيم وبيان المراد بالألفاظ وفرض كون اللفظ ظاهرا متبعا عند العقلاء كيف يعقل المنع ، فإنه عند تحقق كونه بصدد ذلك وتحقق الظهور المتبع لا بد وان يكون الظاهر مرادا ، فالمنع لا بد وان يكون راجعا إلى منع تحقق هذا الظهور ، هذا . ولكن للنظر فيه مجال ، إذ ليس وجود الظهور المتبع عند العقلاء كافيا في وجود الإرادة على طبقه ، بل ربما ينفك عنه ، كما إذا ورد التخصيص والتقييد بدليل آخر . وبعبارة أدق ان كون المتكلم بصدد التفهيم ووجود الظهور المتبع انما يثبت المراد الاستعمالي وان الظاهر الصادر هو هذا الظهور المتبع ، واما انه مراد أم لا ؟ فلا يكاد يثبت بذلك ، ولا بد فيه من دليل آخر على ما عرفت مستقصى ، وعلى هذا فربما يتحقق