تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يقال : ان المسلم هو العلم الاجمالي بوجود هذه في الاخبار التي بأيدينا ، بحيث لو تفحصنا عن كل منها في مظانه لظفرنا به ، والفرق بين هذا التقريب وما قبله بمكان من الوضوح . واما الخامسة : فبمنع كون حمل اللفظ على ظاهره تفسيرا ، مع أنه لو كان فلا يكون من التفسير بالرأي ، وبعض الأخبار وان كان خاليا عن القيد ، لكن الظاهر كون الاخبار المقيّدة بصدد بيان المحرّم من التفسير وغير المحرم منه ، فكان مقتضى التقييد فيها التحديد وان الحرام خصوص التفسير بالرأي دون غيره ، هذا . مع أن في غير واحد من الاخبار كخبر الثقلين ونحوه دلالة واضحة على جواز التمسك بالقرآن والعمل على وفقه ، والمتأمل فيها يكاد يقطع بعدم إرادة جواز العمل في خصوص المنصوصات دون غيرها ، كما يظهر بالمراجعة . وعلى هذا أمكن ان يقال بان الأخبار المانعة عن التفسير بالرأي لو كانت شاملة لحمل اللفظ على ظاهره أيضا كان مقتضى الجمع بينها وبين هذه الطائفة حملها على إرادة خصوص المتشابه ونحوه ، لا حمل هذه الطائفة على إرادة النصوص كما لا يخفى . وبالجملة لا مجال للقول بخروج ظواهر الكتاب عن موضوع الحجة أصلا ، بل الحق انها كغيرها حجة شرعا ، ويؤيده ما في كتب التواريخ من أن الآيات النازلة على قلب النبي صلّى اللّه عليه وآله كانت تقرأ على جماعة من الصحابة وهم كانوا يحفظونها ويقرءونها على أهل البلاد البعيدة ، بل النبي صلّى اللّه عليه وآله ربّما كان يبيّن الحكم بقراءة الآية النازلة عليه . وملاحظة هذه الجهات مع ما تقدم لعله موجب للقطع بالمطلب ، ويؤيده أيضا بل يدل عليه ارجاع الأئمة عليه السّلام إلى الظواهر في مقام الاحتجاج والاستدلال ، بل استدلوا عليهم السلام في غير مورد بظاهره ، فراجع وتدبر .

معاونة ومناقشة

وربما يستدل على الحجية باخبار عرض الشروط على الكتاب وقبول ما وافقه ورد ما خالفه ، وكذا اخبار عرض الاخبار المتعارضة عليه ، فان مورده موافقة أحد الخبرين مع ظاهر الكتاب ومخالفة الآخر معه ، لامع صريحه من الكتاب كما هو واضح . ويمكن المناقشة في الأولى بأنها ليست بصدد اثبات حجية الظاهر ، وليست في مقام