تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بيان ما هو الحجة من الكتاب ، بل هي انما كانت بصدد حل الشروط وعدم حلّها ، وان النافذ ما كان حلالا في الشريعة دون الحرام فتدبر . وفي الثانية بان كون الظاهر مرجّحا وموجبا لتقديم أحد الخبرين لا يلازم حجيته ذاتا وفي نفسه ، كما هو واضح فافهم . وانقدح من جميع ما ذكر ان الأقوى حجية ظواهر الكتاب كالسنة . نعم لو صدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله دليل مضمونه إرادة خلاف الظاهر في بعض تلك الظواهر لقرائن مضبوطة عند أهل البيت لكان مانعا من الاخذ بالظهور ، حتى مع احتمال كونها راجعة إلى غير آيات الاحكام ، إذ مجرد الاحتمال كاف في ذلك ، مع صدور ذلك عن النبي ، حيث إن الظاهر انتفاء السيرة مع الفرض ، لكن الكلام في وقوع ذلك ، إذ لم نقف على هذا المضمون في شيء ممّا ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فراجع وتدبر .

تعقيب وتحقيق

ثم إن من أدلة المانعين : انا نعلم اجمالا بوقوع التحريف في القرآن إما بالاسقاط أو التصحيف ، وهذا مانع من الاخذ بظواهره . وأجيب أولا بعدم العلم بوقوع ذلك في الظواهر ، وثانيا بعدم العلم بوقوعه في آيات الاحكام ، فلعلّه واقع في غيرها . ان قلت : انا نعلم اجمالا بوقوعه إما فيها أو في غيرها . قلت : لا يضر ذلك ، لعدم حجية غير آيات الاحكام حيث لا اثر لها . نعم يمكن ان يقال : انها على فرض حجيتها جاز استنادها إلى الشارع بخلاف ما إذا لم تكن حجة وهذا يكفى اثرا ، ولكن غاية ما يقتضيه ذلك تأثير العلم الاجمالي بالنسبة إلى خصوص هذا الأثر ، وحيث إنه مشترك بين آيات الاحكام وغيرها ، واما بالنسبة إلى غيره من الآثار المختصة بالاحكام فلا تأثير للعلم الاجمالي لسلامتها عن المعارضة . وبالجملة مقتضى العلم الاجمالي المذكور عدم صحة الاستناد إلى الشرع في الطرفين لكون الأثر مشتركا ، واما الآثار المختصة بظواهر الآيات على فرض حجيتها فحيث لا تكون مشتركة يؤخذ بها ويترتب على الحجية ، لعدم تأثير العلم الاجمالي بعد ان لم يكن