الامارة لو كانت حجة في الواقع كانت منافية لفعلية الواقع ، ولو لم تثبت حجيته لدى المكلف فهو غير معاقب لا على مخالفة الواقع ولا مخالفة الامارة ، بخلاف ما لو أجري الأصل ، فتدبر جيدا .
ثم إن الظاهر من كلام « الكفاية » حيث خص عدم صحة الاستناد بالظن الانسدادي على القول بالحكومة صحة الاستناد إذا ثبت الحجية من قبل الشرع وبدليل شرعي ، وهو كما ترى مخالف لمرامه ، اللهم إلّا ان يوجه بما أشير اليه ، هذا مضافا إلى أنه لا معنى لحجية الظن على تقريب الانسداد إذ الحجة هو العلم الاجمالي ، غاية الأمر حيث لا يمكن أو لا يجب الاحتياط يكتفى بالامتثال الظني ، كما أنه لو لم يمكن ذلك يكتفى بالاحتمالى ، مع أنه لا معنى لحجية الاحتمال . وبالجملة الحجة هو العلم الاجمالي الذي هو أحد المقدمات لا الظن ، فتأمل .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 93
مساهمون: المحقق الداماد
ص٩٣