مقدماته ، ولا من جهة تركه الواجب في ضيق الوقت لأن المفروض كونه غافلا حينئذ فلا يصح تكليفه ليصح عقابه .
وأجاب العلامة الأنصاري قدّس سرّه عن ذلك الاشكال بان العقاب على ترك الواقع لكنه حين ترك المقدمة .
ولا يخفى ما فيه ، إذ حين ترك المقدمة لم يفت من المولى مطلوب حتى يعاقب عليه وحين فوت مطلوبه لم يكن المكلف قادرا .
تحقيق
فالتحقيق في الجواب ان العقاب انما هو على ترك الواجب حين تركه ، والمكلف وان لم يكن قادرا حينئذ إلّا ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فلا يقبح عقابه وان لا يصح خطابه بداعي البعث .
عقد وحل
ثمّ انه قد أشكل الامر في موضعين : أحدهما في موضع الاتمام مكان القصر جهلا ، الثاني في الجهر في موضع الاخفات أو العكس ، وحاصل الاشكال ان المشهور افتوا بصحة الاتمام مكان القصر كما ورد فيه خبر صحيح ، وباستحقاق العقاب على ترك المأمور به فيستكشف من الحكم باستحقاق العقاب على ترك القصر كونه مأمورا به ، وحينئذ فاما ان يلتزم بكون الاتمام أيضا مأمورا به ، فإن كان الامر بكل منهما تعيينا فهو - مع كونه مخالفا للاجماع على عدم الامر الفعلي بصلاتين في وقت واحد - مستلزم لوجوب إعادة الصلاة قصرا لو تذكر في الوقت مع أنهم لا يقولون به ، وان كان وجوب كل منهما بنحو التخيير فلا وجه للحكم باستحقاق العقاب على ترك القصر . واما ان يلتزم بعدم كون الاتمام مأمورا به فلا وجه لسقوط الامر بالصلاة باتيانه مع أن ظاهر قوله عليه السّلام في الجهر والاخفات تحت صلاته كونه مأمورا به .
ما ذكره المحقّقان النائيني والخراساني في حلّ العقد وما ورد عليه
وفي تقريرات بحث المحقق النائيني قدّس سرّه ان الاشكال مبنى على ثبوت استحقاق