على مخالفة الواقع لو اتفقت لا على ترك الفحص .
عقد وحلّ
وقد أشكل الامر في مقامين : الأول في الواجب المشروط والموقت ، إذ لا تكليف فعلى قبل الشرط والوقت حتى يستتبع تركه العقاب ولا بعدهما لعدم امكان تكليف الغافل .
وأجاب عن ذلك المحقق الخراساني قدّس سرّه تارة بالالتزام بكون الواجب المشروط أو الموقت معلقا ، لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته بالوجوب قبل الشرط والوقت غير التعلم . وأخرى بالالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا تهيئيا فالعقاب على ترك التعلم لا على ترك الواجب . انتهى ملخصا .
أقول : اما جوابه الأول فقد اعترف نفسه بكونه مخالفا لظاهر الأدلة وفتاوي المشهور . واما الثاني فيرد عليه أولا : انه لو التزم في غير الموقت والمشروط بكون وجوب التعلم مقدميا وفيهما بكونه نفسيا يلزم التفكيك ، وهو مخالف لظاهر أدلة وجوب تحصيل العلم . وثانيا : انه لو كان الواجب توصليا ولم يحصل العلم به ثم اتفق صدور الواجب منه من باب الاتفاق يلزم استحقاقه للعقوبة مع اتيانه للواجب حيث ترك التعلم الذي هو واجب نفسي . والأولى ان يجاب عن الاشكال بوجهين :
الأول ان يقال : ان الواجب المشروط يكون متعلقا للإرادة الفعلية من الآن على تقدير تحقق شرطه ، كما يساعد عليه الوجدان وملاحظة الانسان مطلوبات نفسه ، فإذا علم المكلف بحصول الشرط في المستقبل وجب عليه تحصيل مقدماته فعلا .
الثاني ان يقال : ان أدلة وجوب تحصيل العلم كادلة وجوب الاحتياط ، فكما ان وجوب الاحتياط طريقي فكذلك وجوب تحصيل العلم ، وكما أنه لو عصى الأول يعاقب على ترك الواقع لتنجزه عليه ، فكذلك لو عصى التكليف بوجوب تحصيل العلم ، فلو ترك الواقع المحتمل من جهة ترك تحصيل العلم يعاقب عليه .
الثاني في الواجب الموسع ، وحاصل الاشكال انه لو كان عند سعة الوقت ملتفتا فصار عند ضيقه غافلا لا يصح عقابه ، من جهة ترك التعلم في سعة الوقت إذ لا عقاب على ترك الواجب في سعة الوقت وإلّا لم يكن لسعته معنى فكيف العقاب على ترك