في قوام الماهية المأمور بها أو لم يكن كذلك . وإذا كان معناه ما اختاره الشيخ قدّس سرّه : من عدم سقوط بعض اجزاء المركب بتعسر المعسور ، فلا اشكال أيضا في صحة التمسك به في جميع الموارد ، الا ما قام دليل على خلافه ، سواء كان المتعذر ركنا أو غير ركن معظم الاجزاء أو غيره . وإذا كان معناه ما افاده المحقق الهمداني قدّس سرّه في تعليقته : من عدم سقوط التكليف عن بعض مراتب المانعية المأمور بها بتعذر بعض المراتب العالية منها ، يكون الضابط في جريان القاعدة ان يكون الماهية التي امر بها من الماهيات القابلة للتشكيك ، ويكون الخصوصية المأخوذة تحت الامر موجبا لأولوية صدق الماهية على المقيد بتلك الخصوصية ، كما إذا امر بالقيام المنتصب أو باحضار انسان كامل أو نحو ذلك .
والحاصل : ان الضابط في جريان قاعدة الميسور بناء على هذا المعنى أمران : أحدهما كون الماهية المأمور بها مشككة ، الثاني كون الخصوصية المأخوذ فيها غير معتبرة في حقيقتها موجبة لأولوية صدق الماهية على المقيد بها . ولا بد من احراز كل واحد من هذين الامرين ، فما لم يحرز يشكل التمسك بها كما على المعنى الأول على ما عرفت مفصلا .
وكيف كان فهذا هو الذي يعتبر في جريان تلك القاعدة ، لا ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) : من أنه يعتبر ان يكون الباقي ركن المركب وما به قوامه ولا يكون المتعذر ركنا ، فان الركن على ما جرى عليه اصطلاحهم في الفقه ان يوجب نقصه مطلقا عمدا كان أو سهوا بطلان الصلاة كالقبلة والركوع والسجود ونحو ذلك ، ومن المعلوم انه يمكن ان يكون بعض الأمور ركنا بهذا المعنى ، ولا يكون مقوّما لماهيّة المأمور بها بل كان موجبا لأولوية صدقها على الواجد له ، فكان الفاقد له مجرى القاعدة على هذا المعنى فتأمل .
تذكرة
ثم انك قد عرفت مما تقدم انه لا فرق بين تعذر الجزء والشرط بحسب قاعدة الميسور بناء على أن يكون مفادها عدم سقوط الميسور من المركب بمعسوره ، فإنه كما يصدق على الصلاة الفاقدة لبعض الاجزاء المتعسر انه ميسور المركب ، كذلك يصدق على الفاقدة لبعض الشروط ذلك .
لا يقال : هذا انما يصح في الشروط التي يحكم العرف ولو مسامحة باتحاد المشروط