تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فهو تباين كلى في بعض مفاد المرسلة ، حيث دلت هي على عدم وجوب الإعادة للزيادة السهوية ودل هذا على وجوب الإعادة لها فيتعارضان ، إلّا انه لما كانت الصحيحة من أقوى شواهد الجمع بينهما يجمع بينهما بحمل الأولى على الزيادة في غير الأركان والثاني على الزيادة فيها ، وقد عرفت ان حمل كل منهما على ذلك كان لازما بلحاظ جمعه مع الصحيحة فتدبر .

تلخيص

فتلخص من جميع ما ذكر ان حكم النقيصة السهوية بحسب الأصول العملية عدم ايجابها للبطلان ، وبحسب الأدلة الاجتهادية عدم ايجابها له إلّا إذا كانت في الخمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، واما حكم الزيادة العمدية بحسب الأصول العملية عدم اخلالها بصحة الصلاة ، وبحسب تلك الأدلة اخلالها بها مطلقا ، واما حكم الزيادة السهوية بحسب تلك الأصول هو عدم اخلالها بالصحة أيضا ، وبحسب تلك الأدلة هو اخلالها بها في الأركان دون غيره ، وهذا هو الذي ذهب اليه المشهور بل لعله وجه اجماعهم على عدم الفصل بين القول ببطلان الصلاة بنقص الجزء سهوا وبين بطلانها بزيادته عمدا وسهوا ، فإنك قد عرفت ان مقتضى الجمع بين الأدلة المتقدمة هو كون النقيصة السهوية مضرة في الأركان دون غيرها وكذا الزيادة السهوية ، وكون الزيادة العمدية مطلقا في الأركان كانت أو غيرها مضرة أيضا ، هذا تمام الكلام في هذا المقام وعليك بالتأمل التام لتطلع على حقيقة الامر ، وهو العالم بحقائق الأمور .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 452 | المحقق الداماد