تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
اختصاصه بالسهو كما هو المفروض وبين قوله إذا استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل الصلاة بناء على اختصاصه أيضا بالسهو فقد يقال إن الثاني أخص مطلقا من الأول ، كما عن الشيخ قدّس سرّه ولعل وجه ذهابه إلى حكومة لا تعاد على حديث من زاد دون هذا انه لما كان مفاد من زاد بمنطوقه اعتبار عدم الزيادة مطلقا في حال الصلاة عمدا كانت أو سهوا فكان في حد ساير ما يدل على اعتبار الاجزاء والشرائط فيها ، وكما أن لا تعاد يحكم على تلك الأدلة كذلك يحكم على هذا الدليل ، ولا يلزم من حكومته عليه صيرورة ذلك الدليل بلا مورد ، بل يبقى فيه مورد الزيادة العمدية ، وكذا السهوية في غير الأركان كما لا يخفى ، وهذا بخلاف مفاد قوله إذ استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل الصلاة فان هذا الدليل انما دل بمنطوقه بالخصوص على اعتبار عدم الزيادة السهوية وبمفهوم الموافقة وان كان يستفاد حكم الزيادة العمدية أيضا ، وانه إذا كان عدم الزيادة سهوا معتبرا في الصلاة لكان عدمها عمدا معتبرا بطريق أولى ، فيصير هذا الدليل أيضا كحديث من زاد دالا على اعتبار عدم الزيادة مطلقا إلّا انه لما صرح فيه بحكم الزيادة السهوية فقط من دون التعرض للزيادة العمدية وليس حكم سهوها مستفادا من الاطلاق أو العموم بل صرح به لما يحكم عليه حديث لا تعاد ، لاستلزامه ان لا يبقى له بحسب ما سيق له مورد أصلا فلا بد من تخصيص لا تعاد بهذا الحديث والقول بايجاب الزيادة السهوية للإعادة ، هذا غاية ما يمكن ان يوجه به كلام الشيخ وغيره ممن تبعه في ذلك . والانصاف عدم خلوّه عن الاشكال ، لأنه وان كان هذا الحديث أخص مطلقا من جهة سهو الزيادة من الصحيحة فلو أريد تقديمها عليه من هذه الجهة لكان بلا مورد إلّا انه أعم منها من جهة اطلاقه أو عمومه للأركان وغيره ، فلا يلزم من تقديم الصحيحة عليه من هذه الجهة صيرورته بلا مورد ، وإذا نقول : كما أن لسان لا تعاد كان حاكما على حديث من زاد كذلك كان حاكما على هذا الحديث فيخصّصه بالزيادة الواقعة في الأركان ويبقى تحته مورد تلك الزيادة . واما النسبة بين المرسلة والصحيحة فالظاهر أن الثانية بملاحظة الاستثناء الواقع فيما أخص مطلقا من الأولى فتخصصها بالزيادة أو النقص الواقعة في غير الأركان . واما النسبة بين المرسلة وبين قوله إذا استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل الصلاة