مع الطهارة كذلك ، وأخرى من امر متعلق بنفس الجزء أو الشرط غير الامر المتعلق بالمركب كان يقال بعد الامر بالصلاة اسجد واركع وطهر ونحو ذلك ، ولا يخفى انه يمكن ان يقال في القسم الأول انّ منشأ انتزاع الجزئية والشرطية هو الامر بالكل أو المشروط دون القسم الثاني فان منشأ انتزاع الجزئية أو الشرطية فيه ليس الامر الغيري المتوجه إلى كل منهما ، بل الامر الغيري حيث لا يتعلق إلّا بما هو المقدمة لذيها كاشف بنحو الإنّ عن كون متعلقه جزءا أو شرطا ، وعلى اي حال فإن كان القيد مستفادا من نفس الامر بالمقيد فلا اشكال في سقوط الامر به عند تعذر قيده ، ولا اطلاق حينئذ في البين ، فان المفروض ان الامر قد تعلق بنفس المركب وليس هناك امر الا هو ، وسقوطه بتعذر بعض قيود متعلقه ليس محل الاشكال ، فهاهنا مقام التمسك بالأصل العملي من البراءة أو الاستصحاب على ما يأتي الكلام فيه وان كان مستفادا من امر يخصه ، فتارة يكون لذلك الامر اطلاق شامل لصورة التعذر وعدمه اما بان كان ارشادا إلى جزئية متعلقه أو شرطيته فقط من دون ان يكون كاشفا عن طلب وإرادة ومن دون ان يكون فيه بعث أصلا ونظيره قوله لا تبع بيعا غرريا « 1 » فان النهى فيه ارشاد إلى الفساد وان هذا البيع لا يقع في الخارج بحيث يترتب عليه اثر ، أو بان كان كاشفا عن وجود الحب والإرادة في نفس المولى بهذا الجزء من دون ان يكون فيه بعث فعلى من جميع الجهات نظير الأوامر المقصود بها مجرد اظهار وجود الإرادة في نفس المولى متعلقة بمتعلقاته . وأخرى لا يكون له اطلاق بان كان بعثا فعليا حتميا إلى الجزء أو الشرط ، فان مثل هذا الامر لا اطلاق فيه بل لا يتصور الاطلاق له وبالنسبة إلى حال التعذر ، لان سقوط التكليف الفعلي من جميع الجهات عند التعذر من امتثاله بديهي يستقل به العقل ولا يحتاج إلى إقامة برهان . وعلى الثاني وهو ما ليس لامر الجزء اطلاق ، فتارة يكون للامر المتعلق بالمركب اطلاق بالنسبة إلى حال التمكن من الجزء وعدمه وذلك بان يكون الالفاظ الواقعة تحت دائرة الطلب بلحاظ معانيها موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد ويكون المتكلم في مقام
هامش
( 1 ) . لم نجد الرواية بهذه الصورة .