تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المصداقية المخصص ، وذلك للعلم الإجمالي بخروج أحد الفردين عن تحت العام ، وذلك مانع عن ظهور العام بالنسبة اليهما . اللهم إلّا ان يقال : لا فرق بين الأصل اللفظي والعقلي في المقام ، فكما ان العلم الاجمالي في الأمور التدريجية لا يقدح في جريان الأصول العقلية فيها فكذلك لا يقدح في جريان الأصول اللفظية ، ولكن الانصاف الفرق بين الأصول اللفظية والعقلية هاهنا فتأمل . انتهى ملخص كلامه رفع مقامه .

توضيح

ولا بد في مقام بيان مراده من التوضيح فنقول : ان جريان استصحاب الطهر إلى أن يبقى من الشهر ثلاثة أيام واضح ، كما أن عدم جريانه من ذلك الزمان كذلك ، وهل يجري استصحاب الحيض بعد مضى الشهر أم لا ؟ والمسألة تبتنى على مسألة من صدر عنه الحدث والطهارة وشك في المتقدم منهما والمتأخر ، فان قلنا في تلك المسألة بوجوب الاخذ بضد الحالة السابقة فيجري استصحاب الحيض هنا وإلّا فلا ، وقد تقدم منافى غير واحد من المقامات ان الأصل في هذه الموارد لا يجري ، لعدم احراز الاتصال الذي هو الشرط في جريانه ، فتدبر .

وجه عدم جريان الأصل اللفظي في المقام

ثم إن وجه عدم جريان الأصل اللفظي فيما يعلم اجمالا بمخالفته للواقع هو كونه طريقا إلى الواقع وكاشفا عنه ، ففي موارد العلم الاجمالي بالخلاف يسقط عن الطريقية والكاشفية ، اللهم إلّا ان يقال : هذا خلاف ما يتراءى من العقلاء من اجرائهم الأصول العقلائية التي منها اصالة الظهور في بعض الموارد الذي يعلم بمخالفتها اجمالا للواقع ، مثلا إذا علم العبد بصدور تكليفين من المولى أحدهما ليس مورد ابتلائه فعلا أو أصلا فلا شبهة في اجراء اصالة الظهور في التكليف المتوجه اليه فعلا ، ولو علم اجمالا بمخالفة اصالة الظهور اما في هذا الخطاب أو في الخطاب الآخر الذي ليس مورد ابتلائه للواقع ، فمجرد العلم الاجمالي بمخالفة الأصل اللفظي للواقع لا يوجب سقوطه على الاطلاق ، بل في خصوص ما إذا كان جميع الأطراف موردا للابتلاء ، وهذا هو المراد بقوله : اللهم إلّا ان يقال الخ . هذا .