الشرط في ظرفه ، فتدبر جيدا .
هذا ، وللمحقق النائيني قدّس سرّه وجه آخر يقتضى تنجيز العلم الاجمالي في الأمور التدريجية ولو كان متعلق العلم على بعض التقادير تكليفا مشروطا بمجيء الزمان الآتي قال ما حاصله : ان الصناعة العلمية وان اقتضت جريان الأصول في الأطراف إلّا ان العقل يستقل بقبح الاقدام على ما يؤدي إلى مخالفة المولى وتفويت مراده ، حيث إن المقام لا يقصر عن المقدمات التي يستقل العقل بحفظ القدرة عليها في ظرف عدم تحقق الملاك بل ما نحن فيه أولى ، لاحتمال ان يكون ظرف وقوع الوطء في كل من أول الشهر وآخره هو ظرف تحقق الملاك والخطاب ، هذا خلاصة كلامه .
وان شئت التفصيل فارجع إلى ما افاده ، والمقصود من ذكر هذا المختصر عدم الخلط بين ما ذكرناه وبين ما افاده ، حيث إن الوجه الذي ذكره في التنجيز انما هو عدم جواز تفويت اغراض المولى بعد فرض عدم فعلية الملاك والإرادة على اي تقدير ، وما حققنا يرجع إلى فعليتها كذلك ، فتدبر لئلا يختلط عليك الامر واغتنم .
في جواز المخالفة القطعية وجريان الأصول إذا لم يكن العلم الاجمالي
في الأطراف التدريجية منجّزا
ثم إنه لو فرض عدم تنجيز العلم الاجمالي في الأطراف التدريجية لجاز المخالفة القطعية ولازمه جريان الأصل في كل منها ، وذلك الأصل يختلف بحسب الموارد .
كلام الشيخ قدّس سرّه هنا وتفرقته بين الأصول اللفظية والأصول العقلية
قال الشيخ قدّس سرّه ما حاصل كلامه : انه يجري استصحاب الطهر في المثال الأول إلى أن يبقى من انقضاء الشهر ثلاثة أيام فعند ذلك يرجع إلى اصالة الإباحة ، واما في مسألة الربا ففي جواز المعاملة يرجع إلى اصالة الإباحة ، وفي الحكم الوضعي إلى اصالة عدم ترتب الأثر الذي يعبر عنه باصالة الفساد أيضا ، ولا ملازمة بين الحكم بالإباحة تكليفا وبالفساد وضعا ، كما ترى نظيره في المعاملة الربوية الصادرة عن الجاهل القاصر أو الغافل .
ولا مجال هنا للتمسك بعموم أوفوا بالعقود ولو قلنا بجواز التمسك بالعام في شبهات