تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الفصل الثامن : في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين

ومرجعه إلى الشك في جزئية شئ للمأمور به ، وذلك الشيء المشكوك جزئيته اما جزء خارجي أو ذهني . والأول اما ان يكون له وجود على حدة كالسورة بالنسبة إلى الصلاة ، أو ليس له وجود كذلك ، بل يكون مع سائر الأجزاء موجودا بوجود واحد كالاجزاء التحليلية . والثاني الذي لا وجود له الا بوجود منشأ انتزاعه تارة يكون منشأ انتزاعه امرا مباينا في الوجود مع المأمور به كالطهارة مع الصلاة ، وأخرى من عوارضه وأحواله كالسواد والبياض والكفر والايمان مع الرقبة ، هذا كله إذا كان الغرض بسيطا . وهنا قسم آخر يكون فيه ملاك الأقل والأكثر الارتباطيين مع كون الغرض مركبا ، وهو ان يكون في كل جزء غرض مستقل بحيث لو ترك لكان فيه عقاب برأسه ، ولكن الغرض منه لا يحصل إلّا مع انضمام ساير الاجزاء ، فمن حيث كون الغرض من ساير الاجزاء المعلومة لا يسقط إلّا مع الاتيان بالجزء المشكوك لو كان جزءا واقعا يكون فيه ملاك الأقل والأكثر الارتباطيين ، ومن حيث ترتب العقاب على الجزء المشكوك برأسه يكون فيه ملاك الأقل والأكثر الاستقلاليين ، حيث إن الأصل براءة الذمة
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 353 | المحقق الداماد