باتفاق من الأصولي والاخباري .
ويدل عليه بعض الأخبار المتقدمة ، بل بعضها ظاهر في خصوص الشبهات الموضوعية ، فراجع . وكيف كان فجريان البراءة الشرعية فيها مما لا اشكال فيه ، انما الكلام في البراءة العقلية ، وقد عرفت منا سابقا ان الأقوى عدم جريان البراءة العقلية في الشبهات الحكمية والموضوعية ، فراجع .
ما ذكره العلامة والشيخ قدّس سرّه والتحقيق في المقام
واستدل العلامة في التذكرة على البراءة في الشبهات الموضوعية التحريمية برواية مسعدة بن صدقه « كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » « 1 » .
وقال شيخنا المرتضى الأنصاري ( قده ) ما حاصله بتوضيح منا : ان الرواية وان كانت ظاهرة صدرا وذيلا في ان الأصل في الشبهات التحريمة هي البراءة إلّا ان الحلية في الأمثلة المذكورة فيها لا تكون مستندا إلى اصالة الحلّية ، فان الثوب والعبد ان لوحظا باعتبار اليد عليهما يحكم بحلّ التصرف فيهما من جهة اليد ، وان لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرف ، لأصالة بقاء الثوب على كونه ملكا للغير ، أو لأصالة عدم دخوله في الملك ، ولأصالة الحرية في الانسان المشكوك حريته ورقيته للأخبار الواردة في « ان الناس كلهم أحرار » « 2 » حتى يثبت الرقية . وكذا الزوجة ان لوحظت باعتبار اصالة عدم تحقق النسب أو الرضاع فالحلية مستندة إليها ، وان لوحظت مع قطع النظر عنها فالأصل عدم تأثير العقد لجواز التصرف فيها . انتهى نصّ كلامه .
والتحقيق عدم جريان اصالة عدم تحقق النسب كما لا يخفى ، فان المعقودة ان كانت من النسب كانت كذلك من أول الأمر وإلّا لم تكن كذلك منه . واما اصالة عدم تأثير العقد
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 226 ، الباب 21 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 273 ، الباب 33 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 195 ؛ الكافي ، ج 7 ، ص 420 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 235 ، الباب 90 .