الاحتياط نفسيا متعلقا بإتيان ما يفي ببعض الغرض ؛ ليصح قصد ذلك الامر في حصول قصد القربة ، فتدبر .
في أدلة قاعدة التسامح في أدلة السنن
ثم إن هذا كله بناء على أن يكون منشأ احتمال الوجوب شيئا غير الخبر الضعيف ، وإلّا فلا اشكال في صحة اتيان الفعل المحتمل وجوبه ولو قلنا بلزوم اعتبار قصد الامر الجزمي في قصد القربة المعتبرة في العبادات من دون احتياج إلى اخبار الاحتياط واثبات ان الامر فيها مولوي نفسي متعلق باتيان بعض ما يفي بالغرض ، لكنه لو كان مفاد الأخبار الواردة في اعطاء الثواب البالغ بخبر ضعيف استحباب الفعل الذي بلغ عليه الثواب ، وان كان قد يورد عليه أيضا ، تارة من أن قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الاخبار فيختص بصورة تحقق الاستحباب وكون البالغ ثوابا خاصا ، وأخرى بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض . لكنه ليس شئ منهما واردا ، فإنه يرد على الأول ما ذكرناه في أوامر الاحتياط حرفا بحرف ، وعلى الثاني منع الظهور .
فينحصر الاشكال في انه هل يستفاد من هذه الأخبار استحباب الفعل أو لا ؟
ما ذكر الشيخ قدّس سرّه والمحقق الخراساني قدّس سرّه والتحقيق في المقام
قال الشيخ ( قده ) ما حاصله : انه لا يستفاد منها ذلك ، لأن الظاهر منها كون العمل متفرعا على البلوغ ومقيدا بالتماس قول النبي ورجاء الثواب ، ومن المعلوم ان ترتب الثواب على العمل الكذائي مما يستقل به العقل ، لان العبد معه في حكم المطيع وحينئذ ان كان مفاد الاخبار ترتب أصل الثواب كانت مؤكدة لحكم العقل وان كان مفادها ترتب مقدار الخاص كانت لبيان تفضل الله سبحانه على هذا العبد بهذا العبادة الحكمية باعطائه ثواب البالغ به نظير قوله : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » وعلى كلا التقديرين لا يمكن ان يقع هذه الأوامر مصححا لعباديته ، فلو أشكل في الاحتياط في العبادات لا يرتفع الاشكال بهذه الأوامر كما لا يخفى . وقال المحقق الخراساني ما حاصله : امكان استفادة ذلك منها ، حيث إن ظاهرها ان الاجر كان مترتبا على نفس العمل الذي بلغ عنه صلّى اللّه عليه وآله انه