الفعل ، فان الغرض كما يمكن ان يكون أعم ما يأمر به الامر كما في الواجبات التوصلية الّتى تحصل بفعل الغير أيضا ، كذلك يمكن ان يكون أخص منه كما فيما نحن فيه ، فإذا كان ذات العمل مأمورا به بأمر واتيانه بداعي هذا الامر مأمورا به بأمر آخر نقول : قد تعلق الامر بالاحتياط باتيان ذات العمل المحتمل كونه واجبا ووافيا لبعض الغرض المقصود من الامر حصوله وتعلق امر آخر باتيانه بداعي هذا الامر ، وعليه لا يبقى اشكال أصلا .
تلخيص
فقد تلخص مما ذكرنا انه ان قلنا في الأوامر الواقعية بتعدد الامر قد تعلق أحدهما بذات العمل والآخر باتيانه بداعي الأمر الأول لا يبقى هنا اشكال ، حيث إن الاحتياط ليس إلّا فعل محتمل الوجوب والذات محتمل الوجوب وواف ببعض الغرض . وان لم نقل بتعدد الامر فالاشكال غير مختص بالمقام ، بل يجري في الأوامر الواقعية أيضا . ولعمري انه لا فرق في المقام بين ما ذكره الشيخ قدس سره تصحيحا للعبادات من تعدّد الامر وبين ما ذكره المحقق تصحيحا لها من أن قصد القربة مما لها دخل في حصول الغرض بحكم العقل .
فإنه لو كان الاحتياط عبارة عن اتيان ما يفي بتمام الغرض لا يجري في العبادات سواء قلنا بمقالة الشيخ أو مقالته ، ولو كان عبارة عن اتيان الواجب بما انه بعض ما يفي بالغرض يجري فيها مطلقا ، وكما لو كان عبارة عن الأمر الأول يمكن ان يقال : ان توجيه الامر اوّلا لا بعنوان الاحتياط ثم الامر باتيانه بداعي امره الأول موجب لخروج الموضوع عن عنوان الاحتياط رأسا بناء على تعدد الامر أيضا ، كذلك يمكن ان يقال بعين هذا بناء ما ذكره المحقق المذكور أيضا فما الذي به يتمسك في جريان الاحتياط ، إلّا ان يقال : الامر به قد تعلق باتيان الفعل المحتمل وجوبه بما انه يفي ببعض الآخر ومع قطع النظر عن قصد القربة .
ثم قد تعلق امر آخر باتيان هذا الفعل بهذا الامر الاحتياطي ، فتأمل في المقام جيدا فان ما ذكرناه دقيق .
تأييد
ثم إنه يؤيد ما ذكرناه بناء على اعتبار قصد الامر الجزمي في العبادات كما هو مفروض