للارتفاع برفعه ، واما الآثار العقلية أو العادية حيث لم تكن بجعله فلا يعقل ارتفاعها برفعه ، وهكذا الآثار الشرعية المترتبة على الآثار العقلية والعادية ، لان ارتفاعها متوقف على ارتفاع ما تترتب عليها وقد عرفت عدم معقولية ارتفاعها . نعم الآثار العقلية أو العادية المترتبة على الآثار الشرعية وجودا وعدما ترتفع برفعها ، لا لاقتضاء حديث الرفع ذلك ، بل لرفع ما تترتب هي عليه به ، فتدبر جيدا .
وهم ودفع
لا يقال : على هذا يخرج اثر التكليف فيما لا يعلمون عن مورد الرواية لان استحقاق العقاب اثر عقلي مع أنه متفرع على المخالفة بقيد العمد ، واما نفس المؤاخذة فليست من الأمور التشريعية أصلا ، بل من التكوينيات والأمور النفس الامرية مع أنها أيضا مترتبة على المخالفة العمدية وليس غيرهما اثر فيما لا يعلمون مترتب على الفعل من حيث ذاته ليحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل .
فإنه يقال : اوّلا ان هذا لو قيل بلزوم تقدير المؤاخذة على اي حال وإلّا فينسب الرفع إلى نفس التكليف المجهول سواء كان الجهل بنفسه أو بعنوانه ولا احتياج معه إلى وجود الآثار الشرعية ليكون الرفع بلحاظها ، بل التكليف المجهول مطلقا يمكن ان يرفع نفسه ولو لم يكن له اثر مجعول أصلا . وثانيا يمكن توسعة الآثار الشرعية بحيث يشمل المؤاخذة أيضا بان يقال : ان المراد منها مطلق الأمور الراجعة إلى الشارع وضعا ورفعا ، ومعلوم ان للشارع رفع المؤاخذة كما أن له وضعها فتأمل . وثالثا يمكن رفع المؤاخذة برفع منشأ انتزاعها وهو ايجاب الاحتياط والتحفظ بحيث لا يجوز للعبد الاقتحام في المشتبهات لتنجزها عليه لو صادف الواقع إياها بعد الامر الايجابي بالاحتياط والتحفظ ، وتوضيح ذلك أنه قد عرفت مرارا ان المراد بالرفع ليس رفع خصوص ما اثبته دليل من العمومات أو الاطلاقات وغيرها ، بل المراد الأعم منه ومن عدم توجيهه إلى المكلف مع وجود المقتضى له فقط في الواقع ونفس الامر ولو لم يثبته دليل أصلا ، فإذا كان لا يقبح في العقل ان يوجه التكليف بالاجتناب عن الخمر مثلا إلى المكلف بحيث يشمل صورة