تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الأثر المترتب على الفعل المقيد بالخطإ وعلى رفع الأثر المترتب على الفعل بما هو إذا صدر عن الخطأ - لا بد وان يراد من الكلام أحد المعنيين ولا يمكن ارادتهما جميعا لعدم اجتماع اللحاظين في الآن الواحد في الكلام الواحد ، مع أن إرادة المعنيين يلازمه حيث إن لحاظ الآثار المترتبة على الفعل بما هو فعل غير لحاظ الآثار المترتبة عليه بما هو مقيد ، كما أن رفع وجوب الاكرام عن الانسان بما هو غير رفعه عنه بما هو عالم ولا يمكن ارادتهما في كلام واحد ، وان أريد افهامها فلا بد من الافهام بكلامين ، وحينئذ نقول : لا بد وان يكون خصوص الآثار المترتبة على الفعل بما هو داخلة في المرفوعات لعدم القائل بخروجها ودخول الآثار المترتبة على الفعل المقيد ولعدم معقولية دخول غيرها مع دخولها فتدبر واغتنم . وتأمل في كلام الشيخ ( قده ) لعل وجه عدم المعقولية التي ذكرها بقوله : إذ لا يعقل ، هو ما ذكرناه كما هو الظاهر ، هذا في الآثار المتصورة بالنسبة إلى الخطأ والنسيان . واما هي بالنسبة إلى العمد فعلى ثلاثة أقسام أيضا : اما أن تكون مترتبة على نفس العمد ، واما على الفعل المقيد به ، واما على نفس الفعل عنده على أن يكون العمد ظرفا للفعل لا قيدا له بحيث لا يكون له في حكمه تأثير أصلا ، بل المقتضى نفس الفعل الشامل اطلاقه لصورة العمد وغيره . وعلى الثالث لا اشكال في شمول حديث الرفع لها ورفعها إذا صدر عن الخطا أو النسيان ، وعلى الأولين لا يخلو اما ان يكون ترتب الآثار على العمد ، أو فعل المقيد به لعدم المقتضى في صورة صدور الفعل عن غيره ، أو في نفس الخطأ والنسيان ، أو يكون ذلك لوجود المانع . وعلى الأول لا اشكال في عدم شمول حديث الرفع لها لما ذكره الشيخ ( قده ) من أنها ترتفع بنفسها في صورة الخطأ أو النسيان ، واما على الثاني فلا اشكال أيضا في شموله لها لوجود المقتضى لها في حال الخطأ والنسيان أيضا ، وانما رتّبت على العمد أو الفعل المقيد به لوجود المانع من تسهيل الامر على المكلف وغيره من الموانع ، وشمول حديث الرفع لا يقتضى أزيد من ذلك فتدبر جيدا ولا تغفل .

في انّ المرفوع هو خصوص الآثار الشرعية

ثم إن المراد بالآثار هي الآثار الشرعية المجعولة التي وضعها الشارع لأنها القابلة