تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المعلومة اجمالا بالعلم الحاصل في جميع الوقائع والمشتبهات ، واما لو كان المانع هو العلم الاجمالي بصدق بعض الامارات الموجودة في موارد الأصول النافية ومطابقته للواقع فلا يمكن ان يدفع بما ذكر ، فاغتنم . هذا حال جريان الأصول النافية ، واما الأصول المثبتة فقد قيل بجريانها لعدم المانع عنها فواضح لعدم لزوم المخالفة العملية ، واما بالنسبة إلى الدليل الشرعي فتعين ما ذكر في دفع المحذور الأول الوارد على جريان الأصول النافية . وفيه ما عرفت بما لا مزيد عليه نقضا وحلا ، واما الرجوع إلى فتوى العالم فقد ادعى بعض المحققين وتبعه غيره عدم جوازه ، للاجماع ، ولان وجوب التقليد انما يكون للجاهل العامي ، اما العالم الذي يرى خطأ غيره من المدعين لانفتاح العلم والعلمي فلا يجب عليه بل لا يجوز .

تحقيق

لكن الحق في المقام ان هذا انما يكون فيما علم خطأ المدّعى للانفتاح ، كان يكون معاصرا لعصر المدعى للانسداد ، أو سابقا عليه بما لا يحتمل في حقه صدق دعواه . واما ما لم يعلم ذلك بان يكون المدعى لانفتاح باب العلم والعلمي معاصرا للامام أو مقارنا لزمانه بحيث يمكن صدقه في ما ادعاه فلا ، والاجماع على عدم جواز تقليد الميت لو كان يقتصر على قدر المتيقن منه ، وهو ما لو أمكن تحصيل العلم أو الحجة من غير الرجوع اليه ، لان مقتضى القاعدة جوازه ، فان السيرة قد استقرّت على رجوع الجاهل إلى العالم ، ومن المعلوم عدم رفع اليد عن تقويم المقوّم أو أمر الطبيب مثلا بمجرد موته ، ولو احتيج إليها ابتداء فتدبر . واما الاجماع المدعى ففيه : انه منعقد على عدم جواز رجوع العالم إلى مثله ، واما رجوع الجاهل الغير المتمكن من تحصيل العلم أو مطلقا فلا ينعقد على عدم جوازه ، اجماع أو دليل غيره .

في المقدمة الخامسة

واما المقدمة الخامسة وهي قبح ترجيح المرجوح على الراجح فالظاهر عدم ابتناء