تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
حتى بالنسبة إلى السابق حيث كان قرائن الصدق فيه كثيرة . فإنه يقال : ذكر هذه انما يكون من باب المثال ، مضافا إلى عدم وفاء خبر الثقة بنفسه أو بضميمة الخبر المفيد للاطمئنان في محل المنع ، كما لا يخفى على المنصف .

ملاحظة ثالثة

وثالثا : سلمنا نصب الطرق وبقاءها بالنسبة الينا لكن اللازم من ذلك هو الاخذ بالقدر المتيقن فان وفي فهو ، وإلّا فبالمتيقن بالنسبة إلى الباقي ، وهكذا إلى أن يفي بمقدار العلم الاجمالي بالاحكام ، فالتنزل إلى الظن حينئذ يكون بلا وجه يوجبه . لا يقال : ما هو المتيقن في النصب من هذه الطرق هو الخبر المفيد للاطمئنان وعدم وفائه بالاحكام مما لا يحتاج إلى البيان خصوصا بالنسبة إلى هذا الزمان ، واما سائر الطرق فعلى حد سواء في احتمال النصب في كل واحد منها وعدمه ، وليس من بينها ما يمكن ان يقال هو القدر المتيقن في النصب . لأنا نقول : الطريق المحتمل بالنسبة إلى أزمنة السابقين التي كانت باب العلم فيها مفتوحة عليهم ليس إلّا هو الخبر الواحد ، ولذلك ترى هذا المستدل قد ذكر هذه المسألة لاثبات حجية خبر الواحد ، وحينئذ دعوى عدم وجود القدر المتيقن بعد الخبر المفيد للاطمئنان كما ترى ، لعدم معقولية حجية خبر الثقة دون العادل ، والثقة الذي قام على وثاقته البنية دون القطع ، والذي قام على وثاقته قول واحد دون الشهادتين ، وهكذا . نعم يمكن ان يدعى وجود الشهرة العملية واحتمال طريقيته في تلك الأزمنة أيضا ، لكنه غير ضائر بعد الظن القوي بعدم تخلفه عن مضامين الاخبار ، ولو سلم فنقول : لا يخلو الامر اما ان يكون هو القدر المتيقن بالنسبة إلى الخبر المفيد للاطمئنان أو لا ، فعلى الأولى لا اشكال بعد عدم وفاء الشهرة العملية بالاحكام ، لأنه يجب حينئذ الاخذ بالخبر الذي يكون متيقنا فيما بين الاخبار وهكذا إلى أن يفي بالعلم الاجمالي . وعلى الثاني فلا يخلو الامر أيضا اما ان يكون هو المتيقن بالنسبة إلى ما بعد الخبر المفيد للاطمئنان أولا ، فعلى الأول لا اشكال أيضا لعدم وفاء الشهرة والخبر المفيد للاطمئنان بالاحكام أيضا فيجب