المطلوب عليه فان طريق استيفاء اغراض المولى عند عدم التمكن من العلم هو الظن ، وكما أنه لا مجال عند التمكن من العلم من الرجوع إلى الظن لأنه لا يعد طريقا حينئذ ، فكذلك لا مجال عند التمكن من استيفاء الاغراض بالظن من الرجوع إلى الشك أو الوهم في ذلك ، لأنهما لا يعدان من طرق الامتثال عند امكان تحصيل الظن ، فتدبر .
ما هي نتيجة المقدمات على فرض قبولها ؟
ثم إن نتيجة المقدمات على تقدير سلامتها وعدم ورود شئ عليه هل هي حجية الظن بالطريق فقط أو بالواقع كذلك أو بهما معا ؟ فقد ذهب إلى كل فريق .
حجة من ذهب إلى اختصاص الحجية بالظن بالطريق
الحجة الأولى ما ذكره صاحب الفصول قدّس سرّه
أحدهما ما ذكره صاحب الفصول ( قده ) وتفرد به من انا كما نقطع بانّا مكلفون في زماننا هذا تكليفا فعليا باحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان وشهادة الوجدان إلى تحصيل كثير منها بالقطع ولا بطريق معين يقطع من السمع بحكم الشارع وبقيامه أو يقام طريقه مقام القطع ولو عند تعذره ، كذلك نقطع بان الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا وكلفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة ، وحيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيّنها بالقطع ولا بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص أو قيام طريقه كذلك مقام القطع ولو بعد تعذره فلا ريب ان الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل انما هو الرجوع في تعيين ذلك الطريق إلى الظن الفعلي الذي لا دليل على عدم حجيته ، لأنه أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع مما عداه . انتهى بعض كلامه رفع في الخلد مقامه .
ملاحظة
وفيه : أولا انه ان أراد من الطرق المعلومة اجمالا نصبها إلى الاحكام خصوص الطرق الجعلية التأسيسية فنقطع بعدم جعلها ، ضرورة انه لو كان لبان ، وقياسه بمسألة الخلافة مع الفارق ، لتوفر الدواعي على اخفائها دونه . وان أراد من الطرق الأعم من التأسيسية والامضائية بتقريب انا نقطع بامضاء الشارع بعض الطرق العقلائية التي كانوا