ما يفيد وجوب القبول عقيب الاظهار في اللفظ وانما يستدل بها على وجوبه بالملازمة وبرهان اللغوية ، وحينئذ فلا بد اما من منع الملازمة ومنع اللغوية أو تسليمها والالتزام بوجوب القبول مطلقا .
تأييد لما ذكره الشيخ قدّس سرّه
ولكنّ التحقيق الذي يقتضيه التأمل ان ما افاده العلامة ( قده ) في مكان من القوة والمتانة ، وتوضيح كلامه بحيث يظهر منه حقيقة المقال ولا يورد عليه بحال : ان الآية لو كانت دالة على حرمة كتمان الحق ووجوب اظهاره في جميع الموارد والحالات حتى فيما إذا علم بعدم حصول العلم للمستمع وحصول اليأس من تأثيره في ظهور الحق واشاعته كانت دالة لا محالة على وجوب القبول مطلقا ولو لم يحصل العلم للمستمع ، بحكم الملازمة المذكورة وبرهان اللغوية .
واما لو لم يكن فيها هذا النحو من الاطلاق واحتمل انحصار الحرمة بمورد العلم بحصول العلم له أو الظن به أو احتماله ورجائه فلا دلالة لها على ما ذكر ، إذ لا يجري حينئذ برهان اللغوية ليستدل بها على الملازمة بين وجوب الاظهار ووجوب القبول تعبدا ، امّا فيما يعلم بحصول العلم وإذاعة الحق فواضح .
واما فيما يحتمل ذلك فلامكان ان يكون الفائدة في ايجاب الاظهار حصول العلم في بعض الأحيان ، وهذا كاف في عدم اللغوية .
إذا عرفت ذلك نقول : ليست الآية بصدد الاطلاق وبيان حرمة الكتمان ، بل هي بظاهرها تكون بصدد بيان ما يترتب على اخفاء الحقّ وكتمانه من اللعن ، واما انه يحرم مطلقا أو في بعض الموارد فلا تعرض له فيها . وبالجملة ليست الآية بصدد البيان من هذه الجهة فلا يصحّ الاخذ بالاطلاق ، وعلى هذا فمن المحتمل اختصاص وجوب الاظهار بما إذا كان هناك رجاء حصول العلم ووضوح الحق بإذاعته وافشائه .
بل يمكن ان يقال : ان ظاهرها اختصاص وجوب القبول بالامر الذي حرم كتمانه ووجب اظهاره ، وهو الحق والبيّنات واحكام الله تعالى ، ومن البديهي الواضح انّ قبول