تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

الفصل الثاني : في مقدمات الحكمة

قد عرفت سابقا ان المطلق لا ينحصر في الكلمات المخصوصة المبحوث عنها كاسم الجنس وعلمه وغيرهما وانما هو بمعنى المرسل يشمل الاخبار والأوامر الخالية عن الشرط أو القيد أيضا ونحوهما مما يطلق عليه المطلق في قبال المقيد بمعنى ما قيد بشرط أو وقت أو غير ذلك ، مع أن الاطلاق والسريان يكون خارجا عن ما وضع له تلك الجمل فيجب في كل منها وكذا الألفاظ المخصوصة المبحوث عنها بعد قبول وضع اسم الجنس لماهية المسمى المبهمة وكذا النكرة لفرد من الأفراد التشبث إلى القرائن الخارجية لاحراز كون المراد فيه هو المطلق لا المقيد ، وذلك إمّا قرينة حال أو مقال أو قرينة الحكمة ، فانقدح أنّه لا اختصاص لذلك باسم الجنس كما يوهمه ظاهر الكفاية . وأمّا قرينة الحكمة ففي « الكفاية » : أنّه تتوقف علي مقدمات : إحداها كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا الاهمال أو الاجمال ، ثانيتها انتفاء ما يوجب التعيين ، ثالثتها انتفاء قدر المتيقن في مقام التخاطب ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين فإنّه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الفرض فإنّه فيما تحققت لو لم يرد الشياع لاخل بغرضه ، حيث إنّه لم ينبه مع أنّه بصدده وبدونها لا يكاد يكون هناك اخلال به ، حيث لم يكن مع انتفاء الأولى الا في مقام الاهمال أو الاجمال ،