المقصد الخامس : في المطلق والمقيد والمجمل والمبين
الفصل الأول : تعريف المطلق وألفاظه
قد عرف المطلق بأنه ما دل علي شايع في جنسه ، وظاهره كون ذلك تعريفا للّفظ فإنّه الّذي يدل علي المعنى ، فيرد عليه أوّلا : ان الاطلاق لا ينحصر في الألفاظ بل كثيرا يكون في النسب الحكمية والجمل التركيبية أيضا ، كما يقال : ان هذا الحكم مطلق اي غير مشروط بشرط أو يقال بأنه مطلق في ما عدا هذا الشرط وغير ذلك . وثانيا : ان الاطلاق نسبى فيمكن ان يكون اللفظ مطلقا بالنسبة إلى قيد ومقيدا بالنسبة إلى آخر ، مع أنّه لا يصدق علي المقيد بقيد ذلك التعريف ولو بالنسبة إلى سائر القيود المحتملة . وثالثا :
أنّه لا يصح ان يقال بالشيوع في الجنس وإلّا يلزم شيوع الرقبة في الحيوان ، فان جنس الرقبة ليس إلّا الحيوان ، وأمّا نفسه فليس إلّا صنفا من نوع الإنسان ، فاللازم ان يقال بالشيوع في افراده صنفا كان أو نوعا ، ولذا يحتمل ان لا يكون مرادهم من الجنس هو المعنى الاصطلاحي له . ورابعا : ان مقابله المقيد وهو ما لم يدل علي شايع في جنسه فيشمل الاعلام الشخصيّة أيضا . وغير ذلك مما يرد عليه من عدم الاطراد أو الانعكاس .
فالأولى تعيين المطلق والمقيد بما هو معناهما اللغوي وهو الارسال وعدمه الّذي يعبر عنه في الفارسية ب ( رها ) وحينئذ كما يصدق ذلك علي الألفاظ المعينة الموضوع