تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قدر كر لم ينجسه شيء » « 1 » أنّه إذا لم يكن قدر كر ينجسه كل شيء من النجاسات ، وفساد قول من قال بان مفهومه قضية مهملة ، هذا . ولكن الّذي يظهر من كلامه في كتاب الطهارة الّذي برز من قلمه الشريف في باب حكم الغسالة ان العموم في السالبة الكلية دائما ليس من قيود السلب ولا من قيود المسلوب بالبيان الّذي ذكره هناك ، ولازم ذلك دخول السوالب الكلية بأسرها في الشق الأوّل وهو ما لم يلحظ فيه العموم والاطلاق فلا تدخل في شيء من القسمين الأخيرين . وعلي كل حال الّذي يمكن المساعدة عليه بعد التأمل التام في الموارد الّتي يكون العموم والاطلاق فيها لحاظيا رجوع النفي إلى العموم فإنّه المتبادر منه عند الاطلاق ، أمّا ان الظاهر كون العموم في قوله عليه السّلام : إذا بلغ الماء الخ مخاطبا وهكذا الظاهرة مثل قولنا : ان جاءك زيد لا تكرم أحدا وغيره من اشباهه فمحل نظر .

التنبيه الثاني : في حكم التصرف في الظهور إذا تعدد الشرط

إذا تعدد الشرط مثل إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فلا إشكال في عدم امكان حفظ ظهور الجميع علي القول بحجية مفهوم الشرط ، بل لا بدّ من التصرف في أحدهما أو كليهما وقد ذكر له وجوه : أولها : تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر . ثانيها : تقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر ، فيكون المجموع شرطا لثبوت الحكم وينتفى بانتفاء أحد جزئيه ، والفرق بينه وبين سابقه أوضح من أن يخفى . ثالثها : القاء خصوصية كل واحد من الشرطين والاخذ بالقدر المشترك بينهما فيكون الشرط في الواقع هو ذاك وكل واحد من الشرطين ومصداق من مصاديقه ، وهذا الوجه لا يفارق الوجه الأول في النتيجة . رابعها : ابقاء إحدى الجملتين بحالها منطوقا ومفهوما ورفع اليد عن ظهور الأخرى
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 2 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 9 ؛ التهذيب ، ج 1 ، الباب 3 ، ص 39 .